جلال الدين السيوطي
797
شرح شواهد المغني
هذا من أبيات الكتاب . والشاهد في لعنة اللّه حيث حذف المنادي : أي يا قوم . قال : يحتمل أن يكون ثم منادي محذوف . والمراد : يا قوم أو يا هؤلاء لعنة اللّه على سمعان . والآخر : أن يكون لمجرد التنبيه كأنه نبه الحاضرين على سبيل الاستعطاف لاستماع دعائه . ولعنة اللّه رفع على الابتداء . وعلى سمعان الخبر . ولو كانت اللعنة مناداة نصبها لأنها مضافة . قال سيبويه : فيالغير اللعنة يشير إلى أن المنادى محذوف وهو غير اللعنة . ويروى : و ( الصالحون ) و ( الصالحين ) مرفوعا ومخفوضا ، فالخفض أمره ظاهر وهو العطف على لفظ اسم اللّه . ومن رفع فعلى وجهين ، أحدهما : أن يكون محمولا على معنى اسم اللّه تعالى إذ كان فاعلا في المعنى والفاعل مرفوع ومثله ، قوله : طلب المغصب حقّه المظلوم برفع المظلوم على الصفة للمغضب على المعنى . والوجه الآخر : أن يكون معطوفا على المبتدأ الذي هو لعنة اللّه ، أي ولعنة الصالحين . ثم حذف المضاف وأعرب المضاف إليه باعرابه على حد ( واسئل القرية ) وسمعان هذا قد روى بفتح السين وكسرها . والفتح أكثر ، وكلاهما قياس . فمن كسر كان كعمران وحطان . ومن فتح كان كقحطان ومروان ، انتهى كلام ابن يعيش . وقال ابن الحاجب في أماليه : من في قوله ( من جار ) للبيان متعلق بمحذوف ، وتقديره : على سمعان الحاصل بين الجيران ، أو حاصلا من الجيران .